السيد البجنوردي
557
منتهى الأصول ( طبع جديد )
التي هي سبب لحصول التعظيمين في المثال واحدة ، فيكون اجتماع الأمر والنهي فيها من قبيل اجتماع الضدّين . وأمّا الثاني - أي لزوم كونهما من قبيل المبدأين لا المشتقّين - فلأنّه لو كانا من قبيل المشتقّين لكان التركيب بينهما اتحاديا لا انضماميا ؛ لكون المشتقّات ملحوظة لا بشرط كما تقدّم ، بخلاف المبدأين فإنّهما لوحظا بشرط لا ويكون التركيب بينهما انضماميا ، كما تقدّم « * » . وأمّا الثالث - أي لزوم كون النسبة بينهما هي العموم والخصوص من وجه - فمن جهة أنّه لو كانت هي العموم والخصوص المطلق فإمّا أن نقول بالتخصيص أو التقييد وإخراج الخاصّ أو المقيّد عن تحت العامّ أو المطلق ، أو لا . وبناء على الأوّل لا اجتماع ؛ لأنّ حكم العامّ أو المطلق لا يبقى لذلك الصنف أو الشخص بعد التقييد أو التخصيص وإخراجه من حيث الحكم عن تحت العامّ . وبناء على الثاني يكون النهي متعلّقا بعين ما تعلّق به الأمر مثلا ؛ لأنّ الأمر إذا تعلّق بعامّ أو مطلق شمولي أو بدلي يشمل مورد النهي بذلك العموم أو الإطلاق الشمولي أو البدلي بناء على عدم التخصيص أو التقييد ، والمفروض أنّ النهي أيضا ورد على ذلك المورد ، فيكون متعلّق الأمر والنهي واحدا وجودا وعنوانا ، وتصير المسألة من قبيل اجتماع الضدّين وباب التعارض . ثمّ إنّ العموم والخصوص في هذا المورد ليس بمعناه المشهور المصطلح
--> ( * ) - وأيضا إذا كانا من قبيل المشتقّين تكون الحيثيتان تعليلية ، وأمّا إذا كانا من قبيل المبدأين تكون الحيثيتان تقييديتين .